السيد الگلپايگاني

7

هداية العباد

كتاب العارية ( مسألة 19 ) والظاهر أن حقيقتها اعتبار إضافة بين العين المستعارة والمستعير ، ثمرتها تسلط المستعير على الانتفاع بها تبرعا من دون عوض . وهي من العقود التي تحتاج إلى إيجاب وقبول ، فالايجاب كل لفظ له ظهور عرفي في إرادة هذا المعنى كقوله : أعرتك أو أذنت لك في الانتفاع به أو انتفع به أو خذه لتنتفع به ونحو ذلك . والقبول كل ما أفاد الرضا بذلك ، ويجوز أن يكون بالفعل بأن يأخذ العين المعارة بعد إيجاب المعير بهذا العنوان . بل الظاهر أنها لا تحتاج إلى لفظ أصلا فتقع بالمعاطاة ، كما إذا دفع إليه قميصا ليلبسه فأخذه لذلك أو دفع إليه إناء أو بساطا ليستعمله فأخذه لذلك . ( مسألة 20 ) يعتبر في المعير أن يكون مالكا للمنفعة وله أهلية التصرف ، فلا تصح إعارة الغاصب عينا أو منفعة . وإذا أعار مال غيره فضوليا ثم أجاز مالكه فالإجازة تفيد فائدة الإعارة بعد الإجازة ، لكنها لا تنفع في رفع ضمان تلف العين قبل الإجازة ويحتاج إلى الابراء . ولا تصح إعارة الصبي والمجنون ، وكذا لا تصح إعارة المحجور عليه لسفه أو فلس إلا مع إذن الولي أو الغرماء . ( مسألة 21 ) لا يشترط في المعير ملكية العين بل يكفي ملكية المنفعة بالإجارة أو بكونها موصى بها له بالوصية ، نعم إذا اشترط عليه في الإجارة استيفاء المنفعة بنفسه فليس له الإعارة .